عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

238

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

[ المهم ( الأول ) « 1 » : المطعم ] « 2 » والدرجة العليا فيه أن يقتصر على ما يدفع الجوع عند خوف ضرر منه من أدنى ما وجد ، ولا يدخر ولا يتقيد ( بغداء ولا عشاء ) « 3 » . والدرجة الثانية أن يتقيد بالغداء « 4 » والعشاء ، أو بالعشاء فقط ولكن لا يدخر . والدرجة الثالثة أن يدخر قوت يوم . والدرجة الرابعة أن يدخر قوت أسبوع ، والدرجة الخامسة أن يدخر قوت شهر . والدرجة السادسة أن يدخر قوت أربعين يوما . والدرجة السابعة أن يدخر قوت عام وهذه درجة ضعفاء الزهاد ، ومن ابتلى بالأهل والأولاد ، وليتنا نكون من أهلها ، وليس وراء هذه الدرجة في الزهد شئ إلا أن لا يكون له كسب ، ولا يرضى لنفسه الأخذ من الأيدي كداود الطائي « 21 * » رضي الله عنه ، فإنه ورث عشرين دينارا فأمسكها وأنفقها في عشرين سنة ، فهذا لا يقدح في الزهد إلا عند من التوكل شركا فيه . ( وأما ) « 5 » من حيث قدر الطعام فأعلى الدرجات فيه ( الاقتصار ) « 6 » على لقيمات يقمن صلبه ، والدرجة الاقتصار على نصف رطل في كل « 7 » يوم ( وليلة ) « 8 » ، والدرجة الثالثة رطل فيهما والدرجة الرابعة مد ، وما زاد على المد قيل لا يكون لصاحبه ( من الزهد في البطن نصيب ) « 9 » . ( وأما ) « 10 » من حيث الجنس فأعلى الدرجات فيه ما يقوت من خبز النخالة ومن نبات الأرض ونحو ذلك . والدرجة الثانية خبز الشعير والذرة ونحوه . والدرجة الثالثة وهي أسفل درجات الزهد البر غير منخول ، فإن نخل فقد قيل إنه يخرج عن حد الزهد ويدخل في حد التنعم .

--> ( 1 ) بياض في ( ب ) . ( 2 ) ما بين المعقوفتين بياض في ( ك ) . ( 3 ) في ( ب ) ( لغداء أو العشاء ) . ( 4 ) في ( ب ) ( أو العشاء ) . ( 5 ) بياض في ( ب ) ، ( ك ) . ( 6 ) في الأصل ( الاقتصاد ) . ( 7 ) لفظ ( كل ) زيادة من ( ك ) . ( 8 ) ساقطة من ( ك ) . ( 9 ) ما بين المعقوفتين في ( ب ) ( في الذهد نصيب ) . ( 10 ) بياض في ( ب ) ، ( ك ) . ( 21 * ) داود الطائي هو أبو سليمان داود ابن نصير الطائي ت 165 ه ترجمته في الرسالة القشيرية ص 422 ، والطبقات الكبرى ج 1 ص 76 ، وطبقات الأولياء ص 210 ، وجامع كرامات الأولياء ج 2 ص 63 .